لمعرفة كون الشخص صحابيًّا عدّة طرق [1] , وهي على النحو التالي:
1 -أن يثبت بطريق التواتر أنّه صحابي , كأبي بكر وعمر وبقيّة العشرة في خلق منهم.
2 -أن يثبت بطريق الاستفاضة والشهرة القاصرة عن التواتر كعكّاشة بن محصن , وضمام بن ثعلبة وغيرهما.
3 -أن يروى عن أحد من الصحابة أن فلانًا له صحبة مثلًا وكذا عن آحاد التابعين بناءًا على قبول التزكية من واحد , وهو الراجح.
4 -أن يقول هو إذا كان ثابت العدالة والمعاصرة: أنا صحابي.
وتعتبر المعاصرة بمضيّ مائة سنة وعشر سنين من هجرة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لقوله - صلى الله عليه وسلم - في آخر عمره لأصحابه - رضوان الله عليهم - وذلك في حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال ذلك قبل موته بشهر , أو نحو ذلك: «ما من نفس منفوسة اليوم تأتي عليها مائة سنة وهي حيّة يومئذٍ» [2] .
ولهذه النكتة لم يصدّق الأئمة أحدًا ادعى الصحبة بعد الغاية المذكورة , وقد ادّعاها جماعة فكذّبوا , وكان آخرهم رَتَن الهندي [3] .
(1) انظر: الكفاية ص:99 - 100 , والمقدمة في علوم الحديث ص:264 , وشرح التبصرة والتذكرة (3/ 11 - 12) , والإصابة (1/ 8 - 9) , وتدريب الراوي (2/ 213 - 214) .
(2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه , كتاب فضائل الصحابة - باب قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا تأتي مائة سنة, وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم» . ح 218 (2538) من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه , عن أبي نضرة , عن جابر به.
(3) انظر: الإصابة (1/ 8) .