البصريين في صحبته نظر [1] ، حديثه عن أبي العالية [2] ، عن أُسَيْر بن جابر أن ريحًا هبّت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلَعَنَها رجل، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تلعنها فإنها مأمورة» [3] .
رواه أبان [4] عن قتادة (عن) [5] أبي العالية عن ابن عباس مرفوعًا [6] .
(1) وقال العلائي في جامع التحصيل ص:375: روى أسير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثين، ولم يذكر سماعًا، ويقال له رؤية وأنه أدرك من حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين قاله غير واحد، ولا يبعد أن تحلق أحاديثه بمراسيل الصحابة - رضي الله عنهم - إذا لم يكن له سماع.
(2) هو رفيع بالتصغير ابن مهران الرِّياحي ثقة كثير الإرسال مات سنة تسعين وقيل: ثلاث وتسعين، وقيل: بعد ذلك. انظر: التقريب ص:210.
(3) الحديث أخرجه ابن قانع في معجمه (1/ 55) ت 51، وأبو نعيم في المعرفة (2/ 433) ح 1056 كلاهما من طريق شعيب بن بيان بن زياد الصفار البصري، عن عمران بن داود القطان عن قنادة عن أبي العالية، عن أسير بن جابر - رضي الله عنه - به.
وفي إسناده شعيب بن بيان البصري صدوق يخطئ. انظر: التقريب ص:267، وعمران بن داود القطان. قال الدار قطني: كان كثير المخالفة والوهم، وقال ابن حجر صدوق يهم ورمي برأي الخوارج. انظر: تهذيب الكمال (22/ 330) ، والتقريب ص:429.
(4) هو ابن يزيد العطار البصري ثقة له أفراد مات في حدود الستين ومائة. انظر: التقريب ص:87.
(5) وتحرف (عن) في المخطوط إلى (ابن) والتصحيح من مصادر التخريج.
(6) والحديث أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب في اللعن (5/ 212) ح 4908 والترمذي في جامعه، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في اللعنة (4/ 309) ح 1978، والطبراني في المعجم الكبير (12/ 124) ح 12757، وابن حبان في صحيحه (13/ 55 - 56) ح 5745، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (2/ 434) ح 1057، كلّهم من طريق بشر بن عمران عن أبان بن يزيد العطار عن قتادة به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعلم أحدًا أسنده غير بشر بن عمر.
وقال ابن حجر في التقريب ص:123: بشر بن عمر الأزدي ثقة مات سنة سبع، وقيل: تسع ومائتين روى له الجماعة.
وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود (3/ 927) ح 4102، وصحيح سنن الترمذي (2/ 189) ح 1611، والسلسلة الصحيحة (2/ 62) ح 528.
فرواية أبان العطار عن قتادة أرجح من رواية عمران القطان عنه لكون أبان أوثق منه والله أعلم.