[218] (ند [1] ، نع [2] ، بر [3] ، كن [4] أكثم بن صيفي، وهو ابن عبد العزى [5] بن منقذ بن ربيعة بن أصرم، من ولد كعب بن عمرو، يعدّ في أهل الحجاز، أدرك الإسلام، وهو من حكماء العرب، وبلغه مخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - فأراد /(ل 11/أ) أن يأتيه، فأبى قومه أن يدعوه وقالوا: أنت كبيرنا لم تكن لتخفّ إليه، قال: فليأت من يبلغه عني ويبلغني عنه، فانتدب رجلان فأتيا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالا: نحن رسل أكثم بن صيفي، وذكر حديثا طويلًا [أ] [6] شعر بإسلامه [7] .
(1) أسد الغابة لابن الأثير (1/ 134) .
(2) معرفة الصحابة لأبي نعيم (2/ 419) .
(3) الاستيعاب لابن عبد البر (1/ 128) .
(4) الاستيعاب لابن عبد البر (1/ 128) ، والإصابة للحافظ ابن حجر (1/ 110) .
(5) هكذا نسبه ابن مندة ـ كما في أسد الغابة ـ وأبو نعيم في معرفة الصحابة، وتعقبها ابن الأثير في أسد الغابة (1/ 134) فقال: قد أخرج ابن مندة هذه التراجم الثلاث ـ وهي أكثم بن الجون وأكثم بن صيفي وهو ابن عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم من ولد كعب بن عمرو حجازي وأكثم بن صيفي بن رباح بن الحارث التميمي ـ وأخرج أبو نعيم الترجمتين الأوليين ولم يخرج الثالثة، وذكر النسب فيهما كما سقناه عنهما وهو من عجيب القول، فإنهما ذكرا النسب في الأولى والثانية واحدًا، ولا شك أنهما رأيا في الأول النسب متصلًا إلى حارثة بن عمرو، ورأياه في الثاني لم يتصل إنما هو ربيعة بن أصرم من ولد كعب بن ربيعة فظناه غير الأول وهو هو وزادا على ذلك بأن رويا عنه في الترجمة الأولى حديث «يا أكثم، اغز مع غير قومك .. » ، ثم إنهما ذكراه في اسم حنظلة بن الربيع الكاتب الأسيّدي، وجعلاه من أسيد بن عمرو بن تميم، وقالا: ابن أخي أكثم بن صيفي، فكيف يكون أكثم بن صيفي في هذه الترجمة خزاعيًا، ويكون في ترجمة حنظلة تميميًا؟!.
والصحيح فيه أنه أكثم بن صيفي بن رباح بن الحارث ... بن أسيد بن عمرو بن تميم هكذا ساق نسبه غير واحد من العلماء منهم ابن حبيب وابن الكلبي وابن ماكولا وغيرهم لا اختلاف عندهم أنه من تميم، ثم من بني أسيد. ولو لم يسوقا نسبه مثل نسب أكثم بن الجون الذي في الترجمة الأولى لكان أصلح ثم قالا جميعًا في نسب أكثم بن صيفي: إنه من ولد كعب بن عمرو يعني خزاعة، ثم إنهما جعلاه من أهل الحجاز لظنهما أنه خزاعي وإلا فلو ظناه تميميًا لما جعلاه من أهل الحجاز، ومثل هذا لا يخفى على من هو دونهما فكيف عليهما؟ والجواد قد يكبو والسيف قد ينبو. اهـ
وقد وافق الحافظ ابن حجر ابن الأثير على هذا التعقب. انظر: الإصابة (1/ 111) .
(6) ما بين المعقوفتين سقط من المخطوط وأضفته لاقتضاء السياق له.
(7) والحديث أخرجه ابن السكن ـ كما في الاستيعاب والإصابة ـ وابن مندة كما في أسد الغابة ـ وأبو نعيم في معرفة الصحابة (2/ 419) ح 1043، كلهم من طريق الحسن بن داود المنكدري، عن عمر بن علي المقدمي عن علي بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه قال: بلغ أكثم بن صيفي مخرجُ النبي - صلى الله عليه وسلم - ... فذكر الحديث.
قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (1/ 111) : وهو مرسل، ولكن قد ذكره الأموي في المغازي قال: حدثني عمي، عن عبد الله بن زياد، قال: حدثني بعض أصحابنا عن عبد الملك بن عمير نحوه وزاد أنه قرب له بعيره فركب متوجهًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فمات في الطريق قال: ويقال: نزلت فيه هذه الآية {ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} الآية.
وعبد الله بن زياد هو ابن سمعان أحد المتروكين اهـ.
فالخبر غير ثابت، ولذلك قال أبو عمر بن عبد البر: وليس في هذا الخبر شيء يدل على إسلامه، بل فيه بيان واضح أنه إذ أتاه الرجلان اللذان بعثهما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبراه بما قال لم يلبث أن مات، ومثل هذا لا يجوز إدخاله في الصحابة وبالله تعالى التوفيق.