فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 1543

قومي فبايعته على الإسلام، فألفيته في ظل شجرة، قد أطاف به قوم كأنما على رؤسهم الطير. خرّجه من حديث حميد بن مُنْهِب [1] عن جدّه (أوس) [2] حديثًا طويلًا [3] ، وحميد مشهور بالرواية عن عمّه [4] عروة بن مُضَرِّس [5] بن أوس بن حارثة، ولعمّه صحبة معروفة فانظره [6] .

(1) حميد بن منهب بن حارثة الطائي، قال أبو عمر: لا تصح له صحبة وإنما سماعه من علي وعثمان ـ رضي الله عنهما ـ لا أعرف له غير ذلك وقد ذكره قوم في الصحابة ولا يصح. الاستيعاب (1/ 368) ، وأسد الغابة (2/ 58) ، والإصابة (1/ 357) .

(2) هذه الكلمة غير واضحة في المخطوط واستظهرتها من مصادر الترجمة.

(3) الحديث أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (1/ 31 - 32) من طريق زكريا بن يحيى الطائي، عن زَحر بن حصن، عن جده حميد بن منهب، عن جده أوس بن حارثة بن لام الطائي به. وإسناده ضعيف فيه زَحر بن حصن الطائي ذكره ابن حبان في الثقات (8/ 258) وقال الذهبي في الميزان (2/ 69) : لا يعرف، وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة (1/ 81 - 82) : وروى ابن قانع من طريق حميد بن منهب، عن جده أوس بن حارثة قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في سبعين راكبًا من طيء فبايعته على الإسلام .. وساق نسبه فقال: أوس بن حارثة بن لام بن عمرو بن ثمامة .. إلى آخره، وهو وهم فإن أوس بن حارثة بن لام قد مات في الجاهلية، وإنما أدرك الإسلام أحفاده كعروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي، وهانئ بن قبيصة بن أوس، وقد ذكر ابن عبد البر بحير بن أوس بن حارثة بن لام، وقال في إسلامه نظر، ثم إن أوس بن حارثة ليس هو جد حميد بن منهب الأدنى فإنه حميد بن منهب بن حارثة بن خريم بن أوس بن حارثة بن لام، ولجدّ أبيه خريم بن أوس صحبة، ولعله كان فيه عن جدّه خريم بن أوس بن حارثة فسقط خريم والله أعلم، ثم قال الحافظ: وقد وقفت على ما يؤيد ذلك، فقد رويّنا هذا الحديث المذكور في جزء أبي السكين وهو زكريا بن يحيى الطائي، عن زحر بن حصن، عن جده حميد بن منهب قال: قال جدي خريم بن أوس بن حارثة: هاجرت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منصرفه من تبوك فقدمت عليه: فأسلمت فذكر حديثًا طويلًا. فظهر أن الحديث لخريم بن أوس لا لأوس والله أعلم. اهـ

(4) لكن قال ابن المديني ومسلم والأزدي والدار قطني وغيرهم: لم يرو عن عروة بن مضرس غير الشعبي، وزاد الأزدي، وقد روي عن حميد بن منهب عنه ولا يقوم. انظر: الوحدان لمسلم ص:4، والإلزامات والتتبع ص:98، والمخزون في علم الحديث للأزدي ص:129، وتهذيب الكمال (20/ 36) ، وتهذيب التهذيب (7/ 165) .

(5) مضرس ـ بمعجمة ثم راء مشددة مكسورة ثم مهملة ـ انظر: التقريب ص:390 والمغني ص:233.

(6) فالخلاصة أن أوس بن حارثة قد مات في الجاهلية وإنما أدرك الإسلام أحفاده كما سبق في تخريج الحديث، وأن أوسا الكلابي من ثقات التابعين يروي عن الصحابة كالضحاك بن سفيان الكلابي والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت