يده، ثم قال: «هذان شرابان لا نشربه ولا نحرّمه» [1] الحديث وهو غريب [2] .
[293] (فت [3] أوس بن خالد، قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو منتقع اللون، فقالوا: يا رسول الله، ما هذا الذي نرى في وجهك؟ قال: سمعت هذّة كأن جبلًا صدم جبلًا أو كسفًا من السماء وقع إلى الأرض، فقلت: يا جبريل، ما هذا؟ قال: صخرة ألقيت من شفير جهنّم منذ سبعين عامًا ما بلغت قعرها إلى اليوم» ترجم به العثماني [4] وخرّجه من حديث عليّ بن زيد [5] عنه [6] .
(1) الحديث أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (1/ 168) من طريق يزيد بن هارون، عن الجريري، عن أبي السليل، عن أبيه به، والجريري ثقة مات سنة أربع وأربعين ومائة وقد اختلط قبل موته بثلاث سنين، ويزيد بن هارون إنما سمع منه بعد التغير فقد روى ابن سعد عنه أنه قال: سمعت من الجريري سنه اثنتين وأربعين ومائة، وهي أول سنة دخلت البصرة، ولم ننكر منه شيئًا، وقد كان قيل لنا: إنه قد اختلط. فالإسناد ضعيف لذلك. انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 193) ، والتقريب ص:233.
(2) وهو من كلام أبي موسى المديني , وتمامه: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وروي أن طلحة بن عبيد الله هو الذي أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك بمكة فقال ما قال، والله أعلم. أسد الغابة لابن الأثير (1/ 168) .
(3) لم أجد من نص على ذكر ابن فتحون له.
(4) تقدمت ترجمته.
(5) علي بن زيد هو علي بن زيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان، وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان ينسب أبوه إلى جد جده ضيعف مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. التقريب ص:401.
(6) لم أقف على من خرّجه من طريق علي بن زيد، ولكنه معروف مشهور عن عدد من الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ ومنهم أبو هريرة وأبو موسى وبريدة بن الحصيب ـ انظر: مسند الإمام أحمد (2/ 371) ، ومن حديث أبي هريرة أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب في شدة حر نار جهنم، وبعد قعرها، وما تأخذ من المعذبين (4/ 2184) ح 31 من طريق يزيد بن كيسان، عن أبي حازم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ سمع وجبة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «تدرون ما هذا» قال: قلنا الله ورسوله أعلم. قال: «هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفًا، فهو يهوي في النار الآن، حتى انتهى إلى قعرها» .