فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1543

العاص - رضي الله عنه - حين بعثه النبيّ عليه الصلاة والسلام إلى ناحية عمان , ولم يَقْدُما على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - , ولا رأياه , وكان إسلامهما بعد خيبر [1] . قال عبدان: سمعت أحمد بن سَيّار [2] يقول: جيفر بن الجُلَنْدى من ملوك العرب من الأزد , وكان سكنهم عمان, وقد ذكرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يوجّه إليهم رسوله , فذكرهم بالجميل, وأحسن الثناء عليهم حتى قال: «لو أتاهم رسولي مارموه بسهم ولا حجر» . وقد وجّه إليهم , وكتب إلى جيفر بن الجلندى فأسلم وبايع وأرسل إلى مرازبة [3] فارس أنّه قد بعث منا من العرب نبيّ , وخيّرهم بين القتال وأن يخرجوا عنه , فقالوا: بل نخرج عنك , ووجّه رسله إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وعمرو بن العاص - رضي الله عنه - عنده [4] .

(1) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (1/ 198 , 201) من طريق عمرو بن شعيب عن مولى لعمرو بن العاص قال: سمعت عمرو بن العاص - رضي الله عنه - فذكره.

(2) سَيّار - بتقديم السين المهملة على التحتانية - وتصحّف في المخطوط إلى يسار , والتصحيح من مصادر الترجمة.

(3) المرازبة جمع مرزبة كمرحلة , يقال: فلان على مرزبة كذا , وهو مرزبانهم بضمّ الزاي أي رئيسهم, وهو الفارس الشجاع المقدَّم على القوم دون الملك. انظر: تاج العروس (2/ 495) مادة رزب.

(4) أخرجه عبدان - كما في الإصابة (1/ 264) - من طريق الزهري , عن عبد الرحمن بن عبد القاري به , وعبد الرحمن له رؤية واختلف في صحبته , وقال الحافظ: إسناده صحيح إلى الزهري انظر: التقريب ص:345 , والكاشف (1/ 635) وانظر: - أيضًا - ترجمة بيرح بن أسد الطاحي السابقة فقد ذكر فيها طرف من هذا الحديث , وقال الحافظ ابن حجر: ورد أن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أرسل إلى الجلندى كما ورد أنه قد أرسل إلى ابنيه جيفر وعبد فيحتمل أن يكون الأب وابناه كانوا قد أرسل إليهم , كما أنه لا مانع من أن يكون الجلندى كان قد شاخ وفوض الأمر لولديه والله أعلم. انظر: الإصابة (1/ 262 , 264) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت