قال شارحه العلامة ابن القاصح: هو أن تطبق شفتيك بعد أن تسكن الحرف فيدرك ذلك بالعين ولا يسمع، وحقيقته: أن تجعل شفتيك على صورتهما إذا نطقت بالضمة والروم: هو الإتيان ببعض حركة الحرف وذلك البعض الذي يأتي به هو صويت خفي يدركه الأعمى، والإشمام لا يدركه الأعمى لأنه لرؤية العين لا غير إنما هو"إيماء بالعضو إلى الحركة. انتهى ملخصا [1] ، فإن قلت ما فائدة الإشارة في الوقف بالروم والإشمام؟ أجيب بأن الحركة التي تثبت في الوصل للحرف الموقوف عليه ليظهر للسامع أو الناظر كيف تلك الحركة الموقوف عليها، ويأتي الاشمام في المرفوع والمضموم نحو: {اللَّهُ الصَّمَدُ} الإخلاص: 2، و {مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} الروم: 4، ولا يكون في كسرة ولا فتحة."
تنبيه: وإذا وقع قبل الحرف الموقوف عليه حرف مد ففي المرفوع نحو: {نَسْتَعِينُ} الفاتحة: 5، و { ... خَوْفٌ} البقرة: 277، والمضموم نحو: {حَيْثُ} البقرة: 199، سبعة أوجه اتفاقا، ثلاثة مع السكون الخالص، وثلاثة مع الاشمام، والسابع: الروم مع القصر، وفي المجرور والمكسور كـ {الْحِسَابِ} الرعد: 21، و {مَآبٍ} الرعد: 29، أربعة أوجه؛ ثلاثة مع السكون المحض والرابع القصر مع الروم، وتقدمت الإشارة لذلك في باب المد والقصر
(1) ) سراج القارئ المبتدي وتذكرة المقرئ المنتهي ص 142.