وشبه ذلك فلا خلاف في حذف الياء منه وصلا ووقفا، ولم يرسم من المنادى الياء إلا في ثلاثة أحرف اختلف القراء في إثباتها وحذفها [1] ، وسيأتي بيان قراءة حفص فيها وهي: {يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ} آية:56، بالعنكبوت، و {يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا} آية:53 بالزمر، و {يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ} آية:68 بالزخرف، وهذه الثلاثة مرسومة في المصاحف بإثبات الياء ما خلا الذي بالزخرف فإن الياء ثابتة فيه في مصاحف المدينة والشام خاصة، وأما {ذَا الْأَيْدِ} آية:17 في صاد فمحذوفة ياؤه وصلا ووقفًا اتفاقا، وإذا علمت ذلك فاعلم أن مابقي متفق على إثبات الياء فيه في الرسم، ثم إن كان بعده ساكن حذفت الياء منه وصلا اتفاقا لأجله، وتثبت في الوقف اتفاقا لعدمه نحو: {وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ} البقرة: 71، و {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ} البقرة: 269، و {يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ} المائدة: 54، و {أُوفِي الْكَيْلَ} يوسف: 59، و {نَأْتِي الْأَرْضَ} الرعد: 41، و { ... آتِي الرَّحْمَنِ} مريم: 93، و {لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ} القصص: 55، و {لَا يَهْدِي الْقَوْمَ} البقرة: 258، {وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ} الحشر: 2، و {يُلْقِي الرُّوحَ} غافر: 15، و {تَأْتِي السَّمَاءُ} الدخان: 10، وهذا الأصل جميعه مرسوم بالياء في المصاحف وكذلك ما كان مجموعا من الأسماء جمع السلامة بالياء
(1) ) قال المصنف: قوله في إثباتها وحذفها إلخ، فيه تجوز إذ الخلاف واقع في بعضها كما يأتي بدليل قوله الآتي، وهذه الثلاثة مرسومة في المصاحف إلخ كتبه: إبراهيم العدوي.