فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 424

وأخبره ابن عباس أنه قرأ على أبيّ بن كعب فأمره بذلك، وأخبره أبيّ أنه قرأ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمره بذلك [1] .

وإذا فرغ من الختمة وكبر في آخر الناس أردف مع قراءة سورة الحمد قراءة أول البقرة حتى يصل إلى قوله جل وعلا: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} البقرة: 5 توسلًا إلى الله عزوجل بطاعته ومعاودة درس كتابه العزيز، ولا يكبر بين الحمد والبقرة وليس التكبير بلازم لأحد من القراء لأنه ليس من القرآن.

قال أبوالفتح فارس [2] : لانقول أنه لابد لمن ختم أن يفعله لكن من فعله فحسن، ومن لم يفعله فلا حرج عليه وهو سنة [3] لقول البزي عن الشافعي رضي الله عنهما قال لي: إن تركت التكبير فقد تركت سنة من سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [4] .

وإن شاء القارئ قطع عليه وابتدأ بالتسمية موصولة بأول السورة التي بعدها، وإن شاء وصل التكبير بالتسمية ووصل التسمية بأول السورة ولايجوز القطع على التسمية إذا وصلت بالتكبير ولفظ التكبير الله أكبر.

(1) رواه الحاكم في المستدرك 3/ 344 برقم (5325) .

(2) فارس بن أحمد بن موسى بن عمران أبوالفتح الحمصي الضرير نزيل مصر، ولد بحمص سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ورحل وقرأ على عبدالباقي بن الحسن وأبي الفرج الشنبوذي، وغيرهما قال عنه الداني: لم ألق مثله في حفظه وضبطه. توفي بمصر سنة إحدى وأربعمائة. غاية النهاية في طبقات القراء 2/ 7.

(3) النشر في القراءات العشر 2/ 411.

(4) المرجع السابق 2/ 415.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت