المؤمنون إلى بيت الله الحرام" [1] . انتهى من شرح ابن القاصح [2] للشاطبية [3] ."
وبعد: فقد سألني من خُصّ بمزيد التوفيق والعناية، وحظي بالتحقيق و الولاية، أن أجمع قراءة حفص عن عاصم من طريق ولي الله الشاطبي فأجبته مستعينا بالله متوكلًا عليه راجيا منه العفو والإخلاص لديه، وأن ينفع بها جميع الإخوان مدة دوران الزمان.
وقد كنت فيما مضى جمعت سنة ثمان وسبعين وألف رسالة في قراءة حفص أيضًا أدرجت فيها رسالة أستاذي العلامة الشيخ أبي المواهب الحنبلي المقرئ [4] ، وقد انتفع بها ولله الحمد والمنة، إلا أن هذه قد جمعت ما في تلك من غير نقصان وزادت أشياء كثيرة تقر بها أعين الطلاب، ويكمد بها الحاسد فلايزال قلبه في التهاب، وأما ما اتفق القراء السبعة عليه من الحروف فأشير إليه بقولي:
(1) ) الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي، ت 509 هـ، دار الكتب العلمية ـ بيروت 1406؛ تحقيق: السعيد بن بسيوني زغلول 5/ 345
(2) ) هو الإمام أبو القاسم علي بن عثمان بن محمد بن أحمد بن الحسن المعروف بابن القاصح العذري البغدادي المقرئ نزيل القاهرة والمتوفي بها سنة 801 هـ ـ هدية العارفين أسماء لإسماعيل باشا البغدادي، دار إحياء التراث العربي ـ بيروت 1/ 727.
(3) ) سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي لأبي القاسم علي بن عثمان بن محمد بن أحمد بن الحسن المعروف بابن القاصح العذري البغدادي ت 801، صححه وضبطه وخرج آياته محمد عبدالقادر شاهين، دار الكتب العلمية ـ بيروت ص 8.
(4) ) محمد بن عبدالباقي بن عبدالباقي بن عبدالقادر البعلي الدمشقي (أبو المواهب) محدث فقيه مقرئ مفسر توفي بدمشق سنة 1126 هـ ألف كتاب الكواكب الزاهرة في آثار الآخرة وكتاب فيض الودود بقراءة حفص عن عاصم بن أبي النجود. معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة مؤسسة الرسالة ـ بيروت ط 1. 3/ 382