الرابع: ماكان على حرفين نحو (را) (يا) (طا) فهو مقصور بلا خلاف أي فلا يزاد على ما فيها من المد الطبيعي أما هو فواجب مده مقدار ألف اتفاقا واعلم أنه لا فرق في حرف المد واللين أن يكون مرسوما نحو {قَالَ} البقرة: 30 أو غير مرسوم نحو {الرَّحْمَنِ} الفاتحة: 1، وأما المد العارض للسكون وذلك إذا وقفت على نحو {الْعَالَمِينَ} الفاتحة: 2، و {يُنْفِقُونَ} البقرة: 3، و {الْأَدْبَارَ} آل عمران: 111: ففيه ثلاثة أوجه القصر [1] والتوسط [2] والمد [3] مع الإسكان المجرد للقراء السبعة، وليس في هذا النوع روم ولا إشمام لأنه منصوب، وهما لا يدخلانه، وإذا وقفت على المجرور نحو {يَوْمِ الدِّينِ} الفاتحة: 4 و {فَارْهَبُونِ} البقرة: 40 و {مِنَ النَّارِ} البقرة: 167 ففيه أربعة أوجه للقراء السبعة: القصر والتوسط والمد مع الإسكان المجرد، والرابع الروم مع القصر إذا وقفت على نحو {نَسْتَعِينُ} الفاتحة: 5 و {نَقُولُ} الأنعام: 22، و {يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41، المرفوع، و {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} البقرة: 20 المرفوع أيضًا ففيه سبعة أوجه لكل القراء القصر والتوسط والمد مع الإسكان المجرد، وهذه الثلاثة أيضا مع الإشمام والسابع الروم ولا
(1) ) لأن السكون عارض فلا يعتد به، ولأن الجمع بين الساكنين مما يختص بالوقف نحو: {الْقَدْرِ} {الْفَجْرِ} . النشر في القراءات العشر 1/ 335.
(2) ) لمراعاة اجتماع الساكنين. المصدر السابق.
(3) ) كاللازم لاجتماع الساكنين. المصدر السابق.