فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 114

ص 26 - 27

النزول في الأبطح(المحصب):

ثم سار - صلى الله عليه وسلم - وصحبه الميمون حتى نزلوا الأبطح - وهو المحصب ويقع شمال شرقي مكة على طريق منى-، ونزل - صلى الله عليه وسلم - في قبة حمراء من أدم ضربت له هناك، وأقام بها أربعة أيام، من الأحد حتى الأربعاء، يصلي بأصحابه، ويقصر الصلاة، ولم يرجع إلى الكعبة.

وكان - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه، لا يحجبه حاجب، رفيقًا بهم، يتبركون بوضوئه، ويتمسحون بيديه، يقول أبو جحيفة - رضي الله عنه: (( رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قبة حمراء من آدم، ورأيت بلالًا أخذ وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورأيت الناس يبتدرون ذاك الوضوء، فمن أصاب منه شيئا تمسح به، ومن لم يصب منه شيئًا أخذ من بلل يد صاحبه ) )متفق عليه. وفي رواية: (( وقام الناس فجعلوا يأخذون يديه، فيمسحون بهما وجوههم، قال: فأخذت بيده فوضعتها على وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج، وأطيب رائحة من المسك ) )رواه البخاري.

وقدِم عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - من اليمن ببدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأدركه وهو في الأبطح، فدخل على زوجته فاطمة -رضي الله عنها- فوجدها قد أحلت، ولبست ثيابًا صبيغًا، واكتحلت، فأنكر ذلك عليها، وقال: من أمرك بهذا؟ فقالت: إن أبي أمرني بهذا، فذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأله عن ذلك، فقال - صلى الله عليه وسلم: صدقت صدقت، أنا أمرتها به، ثم قال لعلي - رضي الله عنه: بما أهللت؟ قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسولك، وكان معه الهدي فقال له: فلا تحل.

وجاء أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قادمًا من اليمن فقال له: بما أهللت؟ قال: أهللت كإهلال النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: هل معك من هدي؟ قال: لا، فأمرني فطفت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أمرني فأحللت. رواه البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت