ص 28 - 29
وفي صباح يوم الخميس الثامن من ذي الحجة -ويسمى يوم التروية - أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - من كان أحل منهم بالإحرام بالحج في رحالهم استعدادًا للتوجه إلى منى.
ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عائشة -رضي الله عنها- فوجدها تبكي فقال: (( ما شأنك؟ قالت: شأني أني قد حضت، وقد حل الناس، ولم أحلل، ولم أطف بالبيت، والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي، ثم أهلي بالحج ففعلت ) )رواه مسلم
وتوجه النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن معه إلى منى، فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، يقصر الرباعية ركعتين، ويصلي كل صلاة في وقتها.
يوم عرفة:
وبعد أن طلعت شمس يوم الجمعة التاسع من ذي الحجة -وهو يوم عرفة- أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقبة من شعر تضرب له بنمرة - جبل قرب عرفة-، ثم سار النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحبه الكرام متوجهين إلى عرفة، ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام، كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتى عرفة، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها حتى زاغت الشمس.