فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 114

ص 30 - 31

ثم ركب - صلى الله عليه وسلم - راحلته القصواء حتى أتى بطن وادي عرنة، فاجتمع الناس حوله ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - على راحلته مشرف عليهم، ثم خطب فيهم فقال:

(( إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث، كان مسترضعًا في بني سعد، فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربانا ربا عباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله، وأنتم تسألون عني، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت، وأديت، ونصحت، فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: اللهم اشهد، اللهم اشهد، ثلاث مرات ) )رواه مسلم

ولما فرغ النبي - صلى الله عليه وسلم - من خطبته أمر بلالًا فأذن، ثم أقام الصلاة، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر والعصر قصرًا وجمعًا، أسر فيهما بالقراءة، وكان يوم جمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت