ص 48 - 49
وبعد أن صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر بمكة رجع إلى منى، ومكث بها أيام التشريق - الأيام الثلاثة التي تلي يوم النحر- يرمي الجمرات إذا زالت الشمس، فيبدأ كل يوم برمي الجمرة الدنيا -وهي التي تلي مسجد الخيف- بسبع حصيات، ثم يكبر على إثر كل حصاة، ثم يتقدم فيسهل، فيقوم مستقبل القبلة قيامًا طويلًا فيدعو، ويرفع يديه، ثم يرمي الجمرة الوسطى كذلك، فيأخذ ذات الشمال فيسهل، ويقوم مستقبل القبلة قيامًا طويلًا فيدعو، ويرفع يديه، ثم يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها، ثم يصلي الظهر.
ولم يتعجل - صلى الله عليه وسلم - في يومين، بل تأخر حتى أكمل رمي أيام التشريق الثلاثة.
واستأذنه عمه العباس - رضي الله عنه - في المبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له، واستأذنه رعاء الإبل في البيتوتة خارج منى، فأرخص لهم أن يرموا يوم النحر، ثم يجمعوا رمي يومين بعد يوم النحر يرمونه في أحدهما.