فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 114

ص 20 - 21

دخول مكة وطواف الإفاضة:

ولما وصل النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة نزل عند بئر ذي طوى -جرول حاليًا- فبات بها ليلته، ولما أصبح - صلى الله عليه وسلم - اغتسل، وصلى الصبح، ثم دخل من ثنية كَداء - المعروفة بالحجون حاليًا- صبيحة يوم الأحد لأربع خلون من ذي الحجة، وسار حتى أناخ راحلته - صلى الله عليه وسلم - عند المسجد، ودخل من باب بني شيبة، ثم استلم الحجر الأسود، وقبَّله، وفاضت عيناه بالبكاء، ثم طاف بالبيت سبعة أشواط ماشيًا، رمل في ثلاثة منها، يسرع في مشيه، ويقارب بين خطاه، واضطبع بردائه فجعله على أحد كتفيه، وأبدى كتفه الآخر ومنكبه، وكلما حاذى الحجر الأسود أشار إليه، واستلمه بمحجنه -عصا منحنية الرأس-، وقال: الله أكبر.

وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول بين الركنين: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

ولما فرغ من طوافه أتى مقام إبراهيم -عليه السلام- وهو يقرأ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} ورفع صوته ليُسمع الناس، وجعل المقام بينه وبين البيت، ثم صلى ركعتين، قرأ فيهما بعد الفاتحة بسورة الكافرون وسورة الإخلاص.

ثم ذهب - صلى الله عليه وسلم - إلى زمزم فشرب منه، وصب على رأسه، ثم رجع إلى الحَجر الأسود فقبله، ومسحه بيديه، ثم مسح بهما وجهه.

ورأى - صلى الله عليه وسلم - عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يزاحم لتقبيل الحجر الأسود أسوة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له: (( إنك رجل قوي، لا تزاحم على الحجر تؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستلمه، وإلا فاستقبله، وهلل، وكبر ) )رواه أحمد في المسند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت