فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 114

ص 18 - 19

وفي بعض الطريق نزل رجل فساق بأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسرع، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( كذاك سوقك بالقوارير -يعنى النساء- فبينا هم يسيرون برك بصفية بنت حيي جملها، وكانت من أحسنهن ظهرًا، فبكت، وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أخبر بذلك، فجعل يمسح دموعها بيده، وجعلت تزداد بكاء، وهو يسكنها وينهاها، فلما أكثرت انتهرها، وأمر الناس بالنزول، ولم يكن يريد أن ينزل، فلما نزلوا ضُرب خباء النبي - صلى الله عليه وسلم - ودخل فيه، فخشيت صفية أن يكون في نفس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها شيء، فانطلقت إلى عائشة فوهبتها يومها على أن ترضي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت ليلة صفية - فرفعت عائشة طرف الخباء، ودخلت عليه فقال لها - صلى الله عليه وسلم: مالك يا عائشة إن هذا ليس بيومك، قالت: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ورضي - صلى الله عليه وسلم - عن صفية ) )رواه أحمد في المسند

ولما قرُب النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة نزل بسَرِف - تبعد 11 كم عن مكة- وعرض على أصحابه من لم يكن ساق الهدي أن يجعلها عمرة، ولم يعزم عليهم.

ثم دخل - صلى الله عليه وسلم - على عائشة -رضي الله عنها- فوجدها تبكي، فقال لها: (( ما يبكيك يا عائشة؟ قالت: لوددت والله أني لم أحج العام، قال: لعلك نفست؟ - أي حضت - قالت: نعم، قال: فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري ) )متفق عليه وكانت عائشة -رضي الله عنها- قد أهلت بعمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت