ص 44 - 45
ثم دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحلاق ليحلق رأسه، فجاء معمر بن عبد الله ومعه الموسى، فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وجهه، وقال له: (( يا معمر أمكنك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من شحمة أذنه، وفي يدك الموسى، فقال معمر: أما والله يا رسول الله إن ذلك لمن نعمة الله عليِّ ومنِّه، فقال - صلى الله عليه وسلم: أجل إذًا أُقِرُّ لك ) )رواه أحمد. ثم قال له - صلى الله عليه وسلم: خذ، وأشار إلى جانبه الأيمن، فبدأ به فوزعه الشعرة والشعرتين بين الناس، ثم قال: بالأيسر، فصنع به مثل ذلك، ثم قال: ههنا أبو طلحة، فدفعه إلى أبي طلحة. رواه مسلم
يقول أنس: لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والحلاق يحلقه، وأطاف به أصحابه، فما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل. رواه مسلم
ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمحلقين فقال: اللهم ارحم المحلقين قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: والمقصرين.
ثم اغتسل وتطيب - صلى الله عليه وسلم - طيبته عائشة -رضي الله عنها- بطيب فيه مسك، ولبس القميص.