وبلغ عدد المهاجرين إلى الحبشة في الهجرة الأولى اثنا عشر رجالًا، وأربع نسوة [1] ، وهم: عثمان بن عفان، وامرأته رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وامرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو، وأبو سلمة بن عبد الأسد، وامرأته أم سلمة هند بنت أبي أمية، والزبير بن العوام، ومصعب بن عمير، وعبد الرحمن بن عوف، وعثمان بن مظعون، وعامر بن ربيعة، وامرأته ليلى بنت أبي حثمة، وأبو سَبرة بن أبي رُهْم، وأبو حاطب بن عمرو [2] ، وسهيل بن بيضاء، وعبد الله بن مسعود [3] .
وقد صورت أم سلمة رضي الله عنه ـ زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ وهي من مهاجرة الحبشة ـ الظروف التي أحاطت بهذه الهجرة، فقالت:"لما ضاقت علينا مكة، وأوذي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفتنوا، ورأوا ما يصيبهم من البلاء والفتنة في دينهم، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يستطيع دفع ذلك عنهم، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في منعة من قومه ومن عمه، لا يصل إليه شيء مما يكره مما ينال أصحابه، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن بأرض الحبشة ملكًا لا يظلم أحد عنده، فالحقوا ببلاده حتى يجعل الله لكم فرجًا ومخرجًا مما أنتم فيه" [4] .
(1) اختلف في عددهم، فروى ابن سعد في الطبقات (1/ 204) أنهم اثنا عشر رجلًا، وأربع نسوة، واختاره ابن القيم في زاد المعاد (1/ 97) ، وابن سيد الناس في عيون الأثر (1/ 151) ، وروى ابن اسحاق أنهم عشرة رجال وأربع نسوة، ووافقه الذهبي في سيرته (184) ، وذكر الواقدي في مغازيه أنهم أحد عشر رجلًا وأربع نسوة، وذكر عروة في مغازيه (105) أنهم اثنا عشر رجلًا وثلاث نسوة، وجزم العراقي أنهم اثنا عشر رجلًا وخمس نسوة. انظر: سبل الهدى والرشاد 2/ 363.
(2) ذكره ابن اسحاق في سيرته (4/ 205) بالشك مع أبي سبرة، وبعضهم جعل: حاطب بن عمرو العامري بدلًا من أبي سبرة. سبل الهدى والرشاد 2/ 364.
(3) ذكره عروة في مغازيه ضمن من هاجر في الهجرة الأولى، وكذا موسى بن عقبة، والواقدي في مغازيه، وابن سعد في الطبقات، ورجحه ابن القيم في زاد المعاد (3/ 23) ، بينما عده ابن إسحاق وابن هشام فيمن هاجر الهجرة الثانية. سيرة ابن اسحاق 2/ 156؛ سيرة ابن هشام 1/ 326؛ السيرة الحلبية 2/ 10.
(4) سيرة ابن اسحاق 4/ 193؛ السنن الكبرى للبيهقي 9/ 9، حديث (17512) .