فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 114

الخطاب ـ رضي الله عنه ـ [1] ، واستجاب دعوة نبيه - صلى الله عليه وسلم: (( اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك: بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب، فكان أحبهما إلى الله عمر بن الخطاب ) ) [2] .

كان عمر ـ رضي الله عنه ـ رجلًا قويًا مهيبًا حاد الطبع، لقي بعض المسلمين منه أذى كثيرًا، يقول سعيد بن زيد زوج أخته: والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم عمر [3] .

وتقول أم عبد الله بن عامر ــ وكانت من مهاجرة الحبشة ــ: كان عمر بن الخطاب من أشد الناس علينا في إسلامنا، فلما تهيأنا للخروج إلى أرض الحبشة جاءني عمر بن الخطاب وأنا على بعيري نريد أن نتوجه، فقال: أين يا أم عبد الله؟ فقالت له: آذيتمونا في ديننا، فنذهب إلى أرض الله عز و جل حيث لا نؤذى في عبادة الله، فقال: صحبكم الله، فذهب، ثم جاءني زوجي عامر بن ربيعة فأخبرته بما رأيت من رقة عمر فقال: أترجين يسلم؟ فقلت: نعم، فقال: والله لا يسلم حتى يسلم حمار الخطاب [4] .

وقد تعددت الروايات في سبب إسلامه، ويظهر أن دخول الإسلام في قلبه كان تدريجيًا، يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: خرجت أتعرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن

(1) لم تصح رواية في تحديد وقت إسلام عمر بن الخطاب بدقة، ولكن ابن اسحاق في سيرته (2/ 160) جعل إسلام عمر بعد الهجرة الأولى إلى الحبشة، وصححه ابن كثير في السيرة النبوية (1/ 442) ، والصالحي في سبل الهدى والرشاد (2/ 320) ، وحدد الواقدي إسلامه في ذي الحجة من السنة السادسة للبعثة. السيرة النبوية الصحيحة للعمري 177.

(2) مسند الإمام أحمد 2/ 95، رقم (5696) ؛ والطبراني في المعجم الكبير 11/ 255، رقم (11657) . قال الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 61: رجاله رجال الصحيح غير مجالد بن سعيد وقد وثق.

(3) صحيح البخاري 3/ 1402، حديث (3649) .

(4) سيرة ابن اسحاق 2/ 160؛ المعجم الكبير للطبراني 25/ 29، رقم (47) وصححه الهيثمي في مجمع الزوائد 6/ 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت