فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 137

• اعتبر القصدَ معيارًا للتعسف، وذلك ما نصت عليه الفقرة أ من المادة(66: في إساءة استعمال الحق

المادة 66 - 1 - يجب الضمان على من استعمل حقه استعمالا غير مشروع.

2 -ويكون استعمال الحق غير مشروع:-

أ- اذا توفر قصد التعدي.

ب- اذا كانت المصلحة المرجوة من الفعل غير مشروعة.

ج- اذا كانت المنفعة منه لا تتناسب مع ما يصيب الغير من الضرر.

د- اذا تجاوز ما جرى عليه العرف والعادة.)

فالمعيار في التعسف لا يكتفي بقصد التعدي بل وزيادة على ذلك أن يكون استعماله لحقه زيادة على المألوف, فقد يقصد شخص مع استخدامه لحقه أن يضر غيره إلا أن مصلحته أرجح رجحانا كبيرا من الضرر المتحصل للغير فلا يعد تعسفا, أما إن كان الهدف والقصد الأساسي في استعمال الحق هو الإضرار فهذا ما يعد تعسفا في استعمال الحق, فلو غرس أشجارا في أرضه بقصد حجب النور عن جاره, يعد تعسفا, حتى وإن اتضح فيما بعد أن هناك نفعا له منها, فيُثبِت المضرور بجميع طرق الإثبات قصد جاره في إيذاءه, ومنها القرائن المادية [1] .

• ومن ذلك اعتبار القصد في تحديد مدة التجربة للمبيع, فإن زادت المدة بقصد التجربة ضرورة, بقي له خيار, وإن زاد في استعمال المبيع زيادة تفوق حاجة التجربة وكان قاصدا لذلك لزمه البيع, وسقط الخيار, وهذا ما نصت عليه(المادة 476:

لا يجوز للمشتري أن يستعمل المبيع في مدة التجربة إلا بقدر ما تتطلبه التجربة على الوجه المتعارف عليه, فان زاد في الاستعمال زيادة لا يقصد منها التجربة لزم البيع).

• وأضاف القانون النية للقصد وأنها تقوم مقامه في التأثير على الحكم حيثما كانت حسنة في وجودها, مع القرائن الدالة على ذلك, وهذا ماأكدته كثير من المواد منها:

المادة (368/ 1:- إذا أُبرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين وللخلف الخاص متى كانوا حسني النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري، كما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم) .

(1) السنهوري, الوسيط في شرح القانون, ج 1, ص 703, عبد المنعم فرج الصده, أصول القانون, ص 578.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت