2 -وفيه لو قال الدائن: أليس لي عليك ألف؟ أجاب المدين بلى, فهو إقرار له بها, وإن قال نعم, لا يكون إقرارًا, وقيل يكون بهما إقرارًا بناءً على العرف لا على اللغة, إذ بلى مع جواب السؤال المنفي تكون إثباتًا له, ونعم تنفي ذلك [1] .
3 -وفيه لو أقر لآخر بالعلانية بمال, وتواضعا سرًا على إبطال هذا الإقرار, لم يصح الإقرار إذ العبرة بالقصد الحقيقي, كما في بيع التلجئة [2] .
عرَّفه القانون المدني الأردني في المادة (254/ 1) : هو ما يفرضه الشخص على نفسه لغيره بالإضافة إلى المستقبل، لا على سبيل الالتزام في الحال, وقد يقع على عقد أو عمل, والوعد هنا يختلف عن عقد الوعد الذي نظمته المادة (105 - 106) من القانون المدني الأردني فهذا عقد بإرادتين.
وقد ألزم القانون المدني الواعد بالوفاء كما ورد في المادة (254/ 2) : (يلزم الوعد صاحبه ما لم يمت أو يفلس) .
ومنه الوعد بالجائزة, وهو بالفقه الإسلامي الجعالة, ومثاله: لو وعد بجائزة لمن وجد طفلًا, ثم وجده أحدهم, وأنكر أو ادعى العدول عن الوعد, فالقانون المدني الأردني نص على إلزامه بما وعد في المادة(255:
1.من وجَّه للجمهور وعدًا بجائزة يعطيها عن عمل معين وعين له أجلًا، التزم بإعطاء الجائزة لمن قام بهذا العمل ولو قام به دون نظر إلى الوعد بالجائزة.
2.وإذا لم يعين الواعد أجلا للقيام بالعمل جاز له الرجوع في وعده إعلان للكافة على ألا يؤثر ذلك في حق من أتم العمل قبل الرجوع في الوعد، ولا تسمع دعوى المطالبة بالجائزة إذا لم ترفع خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إعلان عدول الواعد.?)
فلو قال له استأجرتك لتفعل ولم يحدد زمنًا, معنى العقد جعالة في الأغلب, حيث أن عدم تحديد مدة فيه قد يمنع الإجارة, فتفوت المصلحة لذلك يُقتضي في الجعالة جهالة الزمن وهو شرط فيها, على خلاف الإجارة فهي شرط فيها تحديد الزمن لعدم النزاع [3] .
(1) سوار, التعبير عن الإرادة, ص 562, الحصفكي الحنفي, الدر المختار, ج 5: ص 595.
(2) ابن عابدين الحنفي, حاشية رد المحتار, ج 6: ص 165.
(3) القرافي, الفروق, ج 3: ص 339.