فتكييف العقد مسألة قانونية منوطة بالقاضي نفسه (فالوكالة) المضافة إلى ما بعد الموت .. إيصاء, والهبة بشرط .. بيع [1] .
ففي أغلب العقود المعاصرة تسمى العقود بتسمية حديثة متناسبة مع حداثتها, إلا أنها في واقع الأمر وتكيفها ترجع لعقود مسماة أصلية, ومن الأمثلة على ذلك, الإجارة المنتهية بالتمليك في حقيقتها المقصودة أنها بيع, كما أن العبرة من إنشاء عقد المشاركة المتناقصة قصد الشراء للحصة كاملة ... وهذا ما سيوضح في التطبيقات المعاصرة للقاعدة.
وفي بيع الوفاء يكيَّف العقد .. رهنا وفي الهبة بمقابل يكيف العقد .. بيعا, وكفالة مشروطة تكيف .. حوالة.
هذه الأمثلة وغيرها كلها كانت من تطبيقات القاعدة, وهذا يبين العلاقة الوثيقة بين القاعدة وتكييف العقد.
لم يكتف القانون المدني الأردني في اعتبار القصد في العقود فقط, بل وأضاف للعقود جميع التصرفات والإلتزامات الصادرة من الفرد وكان ذلك جليا في مواده لذلك كان ولا بد من افراده بالتوضيح في هذا البحث ومن ذلك:
• فعل المضارع مثلا إذا استعمل وأُريد به الحال (كأبيع وأشتري) ينعقد البيع, أما إن أُريد به الاستقبال لا ينعقد البيع فمقصد الفاعل محدد لحكم اللفظ [2] , فالمضارع حقيقة في الحال, ومجاز في الاستقبال, ولا يحمل على الاستقبال إلا بقرينة [3] , وهذا ما أكدته المواد القانونية فجاء في الوعد المادة (92 - صيغة الاستقبال التي تكون بمعنى الوعد المجرد ينعقد بها العقد وعدا ملزما اذا انصرف اليه قصد العاقدين) .
(1) حسن علي الذنون, ومحمد سعيد الرحو, الوجيز في النظرية العامة للإلتزام,200.
(2) علي حيدر, درر الحكام, ج 1, ص 5.
(3) الحموي, غمز عيون البصائر, ج 1, ص 136.