-قوله أبضعتك على أن نصف الربح لك, إبضاع على اللفظ, -وهو يقتضي أن يكون كل الربح لرب المال-, أو قراض على المعنى حيث يقتضي القراض المشاركة في الربح, ولو قال: قارضتك على أن كل الربح لك فالوجهان قراض فاسدٌ لفظًا، حيث يقتضي القراض المشاركة في الربح, قرض صحيح معنى, ففي القرض لا يشارك رب المال في الربح, أو كل الربح لي, قراض فاسدٌ لفظًا, وصح إبضاع معنى, حيث في أن الإبضاع الربح لأحدهما وذلك عند الشافعية، وقول للحنابلة أما الحنفية فصح فقط المعنى إذ العبرة في العقود للمقصود, فهي إبضاع, دون القول بأنه قراض فاسد [1] .
-المعاملة أو المساقاة: هي معاقدة دفع الأشجار إلى من يعمل فيها على أن الثمرة بينهما [2] , وعرفها القانون المدني في المادة (736 بأنها: عقد شركة على استغلال الأشجار والكروم بين صاحبها وآخر يقوم على تربيتها وإصلاحها, بحصة معلومة من ثمارها) .
1 -استأجرتك لتتعهد نخلي بكذا من نخلها, إجارة فاسدة نظرًا للّفظ عند الشافعية وعدم وجود شرط الإجارة, لأن الثمرة المعدومة لا تصح أن تكون عوض في الإجارة, ومساقاة نظرًا للمعنى في المرجوح عند الشافعية [3] .
(1) السيوطي, الأشباه والنظائر, ج 1, ص 166, علي المرداوي الحنبلي, الإنصاف, ج 9, ص 295, السرخسي, بدائع الصنائع, ج 13, ص 251 - 252.
(2) وهبة الزحيلي, الفقه الإسلامي, ج 6, 486.
(3) السيوطي, الأشباه والنظائر, ج 1, ص 166, الزركشي, المنثور, ج 2: ص 373, تاج الدين السبكي, الأشباه والنظائر, ج 1, ص 183.