وهذه التطبيقات في العقود ذات الطرفين أو العاقدين ومن الأمثلة عليها:
المطلب الأول: عقود المعاوضات [1] :
أولًا: البيوع
1 -بيع الوفاء: (وهو البيع بشرط أن البائع متى ردّ الثمن يرد المشتري له المبيع, كما جاء في المادة 118) من المجلة, حيث أجازه الحنفية [2] خروجًا من الربا, ووافقهم المالكية في ذلك تحت مسمى بيع وشرط, لكنه رهن [3] , وهو أن يبيع المدين سلعة للدائن بالدين الذي عليه, بشرط أن يرد المشتري السلعة متى استرد الدائن دينه (البائع) , وحتى يُرد الدين للمشتري أن يستخدم السلعة لا عينها, فهذا رهن حقيقة وبدليل آخر أن المشتري لا يملك البيع لها [4] , وحيث أنه لم يقصد تمليك المبيع للمشتري بل تأمينه على دينه, وسمي بذلك؛ لأن فيه عهدا من المشتري بالوفاء برد المبيع إن رد الثمن, وأحكامه أحكام الرهن فلا يُمَلَّك ولا يُنتفع به إلا بإذن صاحبه ويسقط الدين بهلاكه, ولا تصح إجارته لصاحبه ولا يلزمه الأجر على المفتى به [5] , وأنه لو بيع عقار بجانبه فالشفعة للمالك البائع لا المشتري, وأنه إذا هلك بيد المشتري بدون تعدٍّ منه ضمنه ضمان الرهن [6] .
(1) المعاوضات: تقوم على أساس إعطاء وجائب متقابلة بين الطرفين, يأخذ أحدهما شيئا, ويعطي الآخر, مصطفى الزرقا, المدخل إلى الفقه, ج 1, ص 640
(2) ابن عابدين, حاشية رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار, دار الفكر, بيروت, ط 1421 ه, ج 5, ص 276.
(3) محمد بن أحمد عليش, منح الجليل شرح مختصر خليل, دار الفكر, بيروت, ط 1409 ه, ج 5, ص 52.
(4) محمد شبير, القواعد الكلية, ص 124.
(5) محمد صالح مريش الحسيني, شرح مائة قاعدة أصولية من قواعد مجلة الأحكام العدلية, القاعدة رقم (3) , ط 1944 م, (مخطوط) .
(6) أحمد بن الشيخ محمد الزرقاء، شرح القواعد الفقهية, ص 58, وعلى بيع الوفاء الأمثلة الكثيرة للزيادة انظر هذا الكتاب ص 77 حيث ذكرها في الخاتمة, مدغمش ودحمان, موسوعة شرح القانون, ج 5, ص 104.