فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 137

ثانيًا: عقود الإسقاط

-في الإبراء

1 -ففيه قول الدائن لمدينه: أنت بريء مما لي عليك, تفسر كلمة (على) بتحملها معنى الديون دون الأمانات, ومنه قول: أنت بريء مما لي عندك, وتفسر كلمة (عند) , بحملها على الأمانات دون الغصب أو المضمون, ومنه قوله: أبرأتك عن هذه العين, فلا يصح لكونه إنشاء, والعين لا تقبل الإبراء [1] .

2 -منه لو قال: وهبته منك, وقصد الدين, فالهبة عقد يحتاج لقبول, أما الإبراء من الدين فلا يحتاج لقبول بصفته تصرّف بإرادة منفردة, وحمله على الإبراء أصح [2] .

3 -وقوله لعبده جعلت عليك ألفًا تؤديه نجومًا، فإن أديت فأنت حر وإلا فقن [3] , فهي مكاتبة [4] استحسانًا لأن العبرة للمعاني دون الألفاظ, فإتيانه بمعنى الكتابة مفسرًا أولى من إطلاق الكتابة إذ المفسر أقوى [5] .

ثالثًا: عقود الإخبارات منها:

-الإقرار: جاء في المادة (1572) من المجلة (الإقرار هو إخبار الإنسان عن حق عليه لآخر)

1 -قوله: لفلان عليّ درهم غير دانق, فإن كانت غير بالنصب لزمه دفع خمسة دوانق لمجيئها استثناءً، والدرهم يساوي ست دوانق, أما إن كانت غيرُ أي بالرفع, لزمه دفع درهم تام, لمجيئها صفة للدرهم, أي أقر بدرهم مغاير للدانق [6] .

(1) سوار, التعبير عن الإرادة, ص 559.

(2) السيوطي, الأشباه والنظائر, ج 1: ص 301.

(3) القن: العبد, ابن منظور, لسان العرب, ج 13, ص 351.

(4) المكاتبة: أن يكاتب العبد على نفسه بثمنه فإذا سعى فأداه يعتق, الرازي, مختار الصحاح, ج 1: ص 234.

(5) ابن نجيم الحنفي, البحر الرائق, ج 8: ص 46.

(6) سوار, التعبير عن الإرادة, ص 560, نقلا عن الكاساني الحنفي, بدائع الصنائع, ج 16: ص 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت