أما القانون المدني الأردني فلم يفرق بين الاستصناع والسلم, حيث أنه عرف المقاولة-الاستصناع- ثم بين شروطه كشروط السلم حيث اشترط مدة في كليهما خلاف الحنفية كما سبق أنه إذا حُددت مدة للاستصناع صار سلمًا عندهم, ومثله وارد في مجلة الأحكام العدلية المادة (389: كل شيء تعومل استصناعه يصح فيه الاستصناع على الإطلاق, وأما ما لا تعامل باستصناعه إذا بين فيه المدة صار سلمًا, وتعتبر فيه حينئذ شروط السلم, وإذا لم تبين فيه المدة كان من قبيل الاستصناع) , وقد خالف ذلك القانون المدني الأردني وذلك في المادة (533/ 2: بأن يتضمن العقد بيان جنس المبيع ونوعه وصفته ومقداره وزمان إيفائه) , وذلك ما اشترطوه في عقد المقاولة -الاستصناع- في المادة (782: يجب في عقد المقاولة وصف محله وبيان نوعه وقدره وطريقة أدائه ومدة انجازه وتحديد ما يقابله من بدل) .
الإقالة: هي رفع العقد باتفاق الطرفين [1] .
1 -فسخ على الظاهر, فإن قصدا بالمقايلة البيع؛ فمعنىً: بيع, ولفظًا على الأرجح: لا يصح لاختلاف اللفظ عند الشافعية [2] , وكذلك الحنابلة حيث لا تنعقد الإقالة بلفظ البيع, ولا البيع بلفظ الإقالة, حيث أنه ما يصلح للعقد لا يصلح للحل, وما يصلح للحل لا يصلح للعقد [3] , أما عند الحنفية فالإقالة عند أبو حنيفة فسخ قبل القبض, وبعده هي بيع, وهي فسخ عند محمد من الحنفية بلفظها, أمّا الإقالة بلفظ البيع فهي عند الجميع بيع [4] .
2 -لو قال في دين السلم صالحني منه على نفس الثمن, يصح إقالة [5] .
رابعًا: الصلح
وهو عقد يرفع النزاع بالتراضي كما جاء في المادة (1531) من المجلة.
(1) حمد عزام, تحول العقد, ص 25
(2) ابن الوكيل, الأشباه والنظائر, ج 2, ص 227, الحصني, القواعد, ص 412
(3) ابن رجب الحنبلي, القواعد في الفقه الإسلامي, ج 1, ص 412.
(4) ابن نجيم الحنفي, البحر الرائق, ج 6, ص 112.
(5) ابن رجب الحنبلي, القواعد, ج 1, ص 55.