فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 137

2 -وقف شخص -ليس له أولاد وله أحفاد- مالا على ولده, يصار للمجاز لتعذر الحقيقة حيث ليس له أولاد صلبيين, فيكون الوقف ساريا على الأحفاد [1] .

وكذلك فإن الأصل في اللفظ الصريح بناؤه عليه, لكن يصار للكناية [2] إن تعذر الصريح [3] , إلا أنه هناك شروط حتى تقدم الكناية على الصريح وهي:

1 -ألا ينفذ اللفظ في موضوعه, فإن تعذر نفاذه في موضوعه صرنا لغيره كناية, وإلا فلا, فلو قال شخص لآخر أعرتك داري, فقبل, ثم طالبه بالأجرة بدعوى أنه قصدها, لا تقبل دعواه حيث أن اللفظ نافذ في موضوعه [4] .

2 -أن يحتمله العقد المنوي فيه, فإن كان لا يحتمل, فلا يصار إلى الكناية كأن قال: أعيريني نفسك بألف, فهذا لا يمكن كونه صريحا لأن ذكر البدل لا يمكن من الإعارة, ولا يصير كناية حيث أن عقد النكاح لا يحتمله [5] .

ومن أمثلة الكناية عند تعذر الصريح:

أ قال الكفيل للمكفول له: كفلت لك دينك الذي على فلان على أنه بريء من الدين, فلا يحمل هذا الكلام على معناه الصريح وهو الكفالة, لأن الكفالة تقتضي ثبوت مطالبة كل من الكفيل والأصيل, فلما برأ الأصيل لم تكن كفالة, فصيانة للتصرف ولأن القصود معتبرة يفسر كلامه على الحوالة, التي يبرأ بها الأصيل لا الكفالة, وكذلك لو أحاله بشرط أن تبقى ذمة الأصيل مشغولة, فيحمل الكلام كناية على الوكالة [6] .

(1) علي حيدر, درر الحكام, ص 28.

(2) الكناية: ما استتر المراد منه في نفسه, التفتازاني, شرح التلويح, ج 1: ص 229.

(3) الصريح: هو اللفظ الذي لا يفهم منه غيره عند الإطلاق, السيوطي, الأشباه والنظائر, ج 2: ص 56.

(4) أحمد القرالة, تصحيحح التصرفات, ص 355.

(5) أحمد القرالة, تصحيحح التصرفات, ص 355.

(6) السرخسي: المبسوط ج 23: ص 309, أحمد الزرقاء، شرح القواعد الفقهية, ص 60. ابن نجيم, الأشباه والنظائر, ج 1: ص 207

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت