فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 261

المبحث الثالث

أركان بيع الاستجرار

توطئة:

بيع الاستجرار كما تقدم هو نوع من أنواع البيوع، واختصاصه ببعض الأمور التي اقتضت تميزه بهذا الاسم وببعض الأحكام لا يخرجه عن الإطار العام للبيوع، وذلك يقتضي أن أركان البيع المطلق هي ذاتها أركان بيع الاستجرار.

وقد اختلف أهل العلم في أركان عقد البيع، ويحسن الإشارة للخلاف في ذلك قبل الشروع في الكلام على أركان بيع الاستجرار، فأقول:

اختلف الفقهاء في أركان البيع على قولين، بيانهما ما يلي:

القول الأول: أن أركان عقد البيع ثلاثة؛ وهي: الصيغة، والعاقدان، والمعقود عليه: الثمن والمثمن، وبهذا قال جمهور أهل العلم من المالكية، والشافعية، والحنابلة [1] ؛ قال البهوتي: «ثم البيع ثلاثة أركان: عاقد، ومعقود عليه، وصيغة» [2] .

القول الثاني: أن للبيع ركنًا واحدًا فقط؛ وهو الصيغة، وهذا ما ذهب إليه

(1) انظر:"التاج والإكليل"4/ 221، و"مغني المحتاج"2/ 323، و"كشاف القناع"3/ 146.

(2) "كشاف القناع"3/ 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت