فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 261

القول الأول: أن المعقود عليه يشمل المبيع والثمن، وهو رأي الجمهور [1] .

القول الثاني: أن المعقود عليه هو المبيع فقط دون الثمن، وهو رأي الأحناف [2] .

الأدلة:

استدل الجمهور على رأيهم بأن الثمن والمبيع متساويان في أهميتهما؛ حيث إن وضع الطرفين متساوٍ في النظر الفقهي؛ لأن العقد مشروع لمصلحتهما [3] .

قال ابن السبكي [4] : «الأصل عندنا أن كلاًّ من الثمن والمثمن مقصود بنفسه، ومتعلق قصد البائع بالثمن، لمتعلق قصد المشتري بالمثمن" [5] ؛ فالثمن والمثمن كلاهما حين العقد مقصود بنفسه؛ فكما أن المثمن مقصود بنفسه من جهة المشتري، فكذلك الثمن من جهة البائع."

وعلل الأحناف رأيهم بأن المثمن هو المقصود الأصلي من عقد البيع، وأما

(1) انظر"الفواكه الدواني"للنفراوي 2/ 239, و"نهاية المحتاج"للرملي 3/ 380 , و"كشاف القناع"للبهوتي 3/ 152.

(2) انظر:"البحر الرائق"لابن نجيم 5/ 278 , و"حاشية بن عابدين"7/ 10.

(3) انظر:"تخريج الفروع على الأصول"94.

(4) هو: تاج الدين عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام، ابن السبكي، مهر وهو شاب مع ملازمته الاشتغال بالفقه والأصول والعربية وصنف تصانيف. توفي سنة 771 هـ. انظر:"البدر الطالع"1/ 410 - 411.

(5) "الأشباه والنظائر"لابن السبكي 2/ 270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت