مملوكًا للبائع، أو مأذونًا له فيه؛ كأن يكون البائع وكيلًا أو وليًّا ونحو ذلك.
4 -أن يكون مقدور التسليم، وقد اتفق فقهاء المذاهب على ذكر هذا الشرط [1] ، وبنوا عليه المنع من بعض البيوع؛ من جهة أن المبيع فيها غير مقدور التسليم، والمراد بذلك هو القدرة على تسليم ذلك المبيع حسًّا وشرعًا؛ فالقدرة الحسية يخرج بها بيع الطير في السماء ونحوه، والقدرة الشرعية يخرج بها بيع المرهون ونحو ذلك.
5 -أن يكون معلومًا للمتعاقدين، وهذا الشرط اتفق عليه الفقهاء [2] ، وتحقق هذا الشرط يأخذ عدة صور؛ فقد يثبت العلم بالمبيع عن طريق رؤيته، وقد يكون ذلك عن طريق وصفه.
6 -ألا يكون مما نهى الشارع عن بيعه، وهذا الشرط انفرد به المالكية [3] .
وبهذا العرض السريع يظهر أن الشروط المذكورة يتفق الفقهاء في اشتراطها من حيث الأصل، وذلك باستثناء الشرط الأخير الذي انفرد به المالكية، والذي يظهر أنه أيضًا داخل فيما تقدم من الشروط؛ فلا يمكن وجود شيء مما نهى الشارع عن بيعه إلا وهو مختلٌّ فيه شرط من الشروط المتقدمة.
وليعلم أن هذه الشروط التي اتفق عليها الفقهاء إنما محل اتفاقهم في أصل اشتراطها، وأما ما يتبع ذلك من كيفية تحقق تلك الشروط في أفراد الصور
(1) "فتح القدير"5/ 191 - 192، و"التاج والإكليل"4/ 268، و"المهذب"9/ 283، و"الشرح الكبير"4/ 94.
(2) انظر:"حاشية ابن عابدين"4/ 6، و"الشرح الكبير"3/ 10 - 15، و"مغني المحتاج"2/ 15 - 26، و"الروض المربع"309.
(3) انظر:"الشرح الكبير"3/ 10 - 15.