فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 261

الدائن، وهذه الصورة لا خلاف في منعها أيضًا [1] ، وتسمى هذه الصورة:"فسخ الدين في الدين" [2] .

الصورة الثالثة: بيع دين مؤخر سابق التقرر في الذمة لغير المدين بثمن موصوف في الذمة مؤجل، وهذا أيضًا مما لا خلاف في منعه [3] .

إلا أنه يستثنى- كما سيأتي- من هذه الصورة، أمران:

1 -إذا كان البيع هنا بعين معجلة، فإنه يجوز عند المالكية؛ لكونه بيع دين بعين [4] .

2 -إذا قبض مشتري الدين الدينَ وقبض بائعه العوض في المجلس، فالشافعية استثنوا هذه الحالة من المنع هنا وأجازوها؛ وذلك لارتفاع الوصف المانع من الجواز، وهو بيع الدين المؤجل بمثله قبل التفرق [5] .

الصورة الرابعة: بيع دين ثابت في الذمة يسقط إذا بيع بدين ثابت في الذمة يسقط، وذلك كأن يكون لأحدهما عند الآخر دنانير، وللآخر عند الأول دراهم فيبيع هذا بهذا [6] .

وهذه الصورة حصل فيها خلاف بين الفقهاء على قولين:

(1) انظر:"منحة الخالق على البحر الرائق"5/ 281، و"المنتقى"5/ 33، و"تكملة المجموع"10/ 107، و"المبدع"4/ 150.

(2) انظر:"التاج والإكليل"4/ 367.

(3) انظر:"بدائع الصنائع"7/ 3104، و"تبيين الحقائق"4/ 83، و"حاشية ابن عابدين"4/ 166، و"المنتقى"5/ 33، و"روضة الطالبين"3/ 514، و"كشاف القناع"3/ 294.

(4) انظر:"منح الجليل"2/ 564، و"شرح الخرشي"5/ 17.

(5) انظر:"المهذب"9/ 275، و"روضة الطالبين"3/ 514.

(6) انظر:"مجموع فتاوى شيخ الإسلام"29/ 472.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت