فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 261

1)انتقال الملك:

وذلك بأن تنقل ملكية المبيع للمشتري، وملكية الثمن للبائع، بمجرد تمام العقد بينهما صحيحًا، ولا أثر للقبض من عدمه على هذا، فسواء حصل القبض أم لا فإنه تنتقل ملكية البدلين بمجرد حصول العقد وتمامه، ويستتبع هذا الأحقية في التصرف للمتعاقدين فيما انتقل إليهما بذلك العقد؛ «ولا يمنع من انتقال الملك في المبيع أو الثمن كونهما ديونًا ثابتة في الذمة؛ لأن الديون تملك في الذمم ولو لم تتعين؛ إذ التعيين أمر زائد عن أصل الملك» [1] .

ويترتب على هذا الأثر لزوم تسليم البدلين حال التعاقد، إلا إذا وجد اشتراط الأجل، وعلى هذا ففي الصور التي يكون الثمن فيها مؤجلًا في بيع الاستجرار فإنه لا يحق للبائع حبس المبيع إلى حين المحاسبة.

2)تسليم الثمن الحال:

تقدم أن مقتضى عقد البيع هو الحلول في بدليه كليهما، وعليه فإنه إذا خلا البيع من شرط التأجيل للثمن فإنه يلزم تسليمه حال التبايع كما تقدم، وبالنظر في صور بيع الاستجرار الصحيحة نجد أن التعاقد فيها يخلو من أن يكون بثمن حال؛ لأنها لا تخرج عن أن تكون بثمن مؤخر أو بثمن مقدم يؤخذ عند أخذ السلعة أو حين المحاسبة، وعليه فلا علاقة لهذا الأثر ببيع الاستجرار.

3)تسليم المبيع:

تسليم المبيع في عقد البيع هو أهم الآثار التي يلتزم بها البائع، وذلك يثبت عند التعاقد بشرط خلوه عن شرط تأجيل المبيع، وتسليم المبيع في بيع

(1) "الموسوعة الفقهية الكويتية"9/ 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت