فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 261

يخرج في قواعده العامة عن إطار البيع، فإنه يؤخذ في الكلام على الشروط الجعلية فيه ما قرره الفقهاء في الشروط الجعلية في البيع عمومًا.

وقد اختلف الفقهاء في تلكم الشروط وما يتعلق بها، وأعرض فيما يلي ما عليه المذاهب في هذه الشروط:

أولًا- الأحناف: قسم الأحناف الشروط إلى قسمين:

أ) الشروط الصحيحة، وهي عندهم أربعة أضرب:

1)شرط مقتضى العقد؛ كاشتراط المشتري رد المبيع المعيب، ونحوه.

2)الشرط الذي لا يقتضيه العقد ولكنه يلائمه؛ كاشتراط البائع على المشتري إحضار من يكفله في الثمن.

3)الشرط الذي لا يقتضيه العقد ولا يلائمه، ولكن جاء به الشرع؛ كاشتراط الأجل.

4)الشرط الذي لا يدخل فيما تقدم، ولكنه جرى به عرف الناس؛ كاشتراط المشتري على البائع حذو النعل ونحوه.

فهذه الشروط صحيحة عندهم، فيوجبون الوفاء بها على من اشترطت عليه، ويترتب على اختلالها ثبوت حق الفسخ لشارطها [1] .

ب) الشروط الفاسدة، وهي ضربان:

1)شروط يترتب عليها فساد العقد؛ وهي ما يلي:

1 -الشرط المؤدي للغرر والمنازعة؛ كاشتراط شيء في المبيع لا يمكن

(1) انظر:"بدائع الصنائع"5/ 171، و"المبسوط"13/ 14، و"فتح القدير"6/ 442.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت