والشافعية، ورواية عند الحنابلة؛ واستدلوا بأنه قد يكون للمشتري قصدًا خاصًّا في الصفة التي اشترطها، فيكون تخلفها مفوتًا لقصده حتى وإن تحقق أعلى منها [1] .
الترجيح:
يظهر لي- والله تعالى أعلم- رجحان القول الثاني؛ لقوة دليلهم، ويجاب عن دليل القول الأول: بأن المشتري قد اشترط تلك الصفة في المبيع الذي عقد عليه، وهو لا يدخل في ملكه إلا برضاه، فيكون إجباره بالبيع الخالي مما اشترطه من وصف إكراهًا له على قبول ما لا يرضاه، سيما وأنه كما تقدم قد يكون غرضه متحققًا بالصفة المفضولة.
(1) انظر:"مواهب الجليل"4/ 427، و"روضة الطالبين"3/ 458 - 459، و"الإنصاف"4/ 341.