فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 261

مثلًا، أو اشترط كون الدابة تلد في هذه السنة، وكذلك ما لو اشترط كون العبد المبيع يلبس لباسًا معينًا [1] .

فإذا تقرر صحة هذا الشرط بهذه القيود، فهذا يقتضي تحتمه على البائع، ثم إن عقد البيع المشتمل على ذلك الشرط لا يخلو من ثلاث حالات:

الأولى: أن يتحقق في المبيع ما اشترطه المشتري، فهذا لا إشكال فيه.

الثانية: أن يتخلف ذلك الوصف المشترط، ويتبين أن المبيع أنقص مما اشترطه المشتري؛ كما لو اشترط أن يكون الأرز المبيع جيدًا، فبان رديئًا؛ فهنا يثبت للمشتري حق الخيار بين الفسخ أو إتمام العقد مع أخذ أرش النقص، وهذا محل اتفاق [2] .

الثالثة: ألا يتحقق الوصف المشترط نفسه، ولكن تحقق ما هو أعلى منه؛ كأن يشترط كون العبد المبيع كاتبًا، فيبين أنه طالب علم مثلًا. وهذه الحالة اختلف فيها الفقهاء على قولين:

القول الأول: أنه لا خيار للمشتري، وهو مذهب الأحناف، والحنابلة، ورواية عند المالكية؛ واستدلوا بأن البائع زاد المشتري خيرًا؛ فوجدت صفته التي اشترطها وزيادة [3] .

القول الثاني: أنه يثبت للمشتري الخيار هنا، وهو مذهب المالكية،

(1) انظر:"بدائع الصنائع"5/ 171، و"حاشية الدسوقي"3/ 65، و"نهاية المحتاج"3/ 460، و"الروض المربع"319.

(2) انظر:"بدائع الصنائع"5/ 172، و"الشرح الكبير"3/ 108، و"مغني المحتاج"2/ 34، و"المغني"4/ 171.

(3) انظر:"فتح القدير"6/ 335، و"مواهب الجليل"4/ 427، و"المغني"4/ 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت