فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 261

وهذا يتصور في بيع الاستجرار إذا كان بثمن مقدم عقد به على سلعة عينها المشتري.

وسبق أن تأجيل المبيع المعين محل خلاف عند الفقهاء، ومن خلال دراسة ذلك الخلاف بينهم، يظهر أن من أسباب المنع عند المانعين الغرر المتمثل في أن تلك العين قد تتغير فيثور النزاع بين المتعاقدين؛ وعلى هذا فيكون اشتراط هذا الشرط هنا من قبيل ما يؤدي إلى الغرر، ومن ثم فيكون فاسدًا مفسدًا للعقد عند الجمهور [1] ، وأما الحنابلة فإنهم يرون جواز هذا الشرط، ومن ثم فيكون من قبيل الشروط الصحيحة [2] .

5 -اشتراط وصف معين في السلعة:

وهذا متصور في بيع الاستجرار بثمن مقدم، في حال أن المشتري تلفظ بالبيع حين وضع المبلغ ووصف السلعة التي يريد شراءها.

وهذا الشرط لا إشكال فيه من حيث أصل جوازه، وهو ما مثل به سابقًا؛ كأن تكون الدابة سريعة ونحو ذلك، ونجد أن الفقهاء لهم في ذلك قيود؛ وهي ما يلي:

1 -أن يكون ذلك مما يمكن الوقوف على وجوده أو عدمه حال العقد.

2 -أن يكون في الصفات المشروطة غرض مقصود.

3 -أن تكون تلك الصفات جائزة شرعًا.

وعلى هذا فيخرج بهذه القيود ما إذا اشترط المشتري كون الجارية مغنية

(1) انظر:"بدائع الصنائع"5/ 166، و"حاشية الدسوقي"3/ 65، و"المجموع"9/ 339.

(2) انظر:"كشاف القناع"3/ 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت