فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 261

الاستجرار، باعتبار أنه بيع يسري عليه سائر ما يسري على البيوع، وهذا لا إشكال فيه، أعني: أصل ثبوت خيار المجلس في بيع الاستجرار، وإنما يتعين النظر هنا في مجلس العقد في بيع الاستجرار؛ ليناط به خيار المجلس، ومن ثم فتعرف نهايته.

ويبرز في هذا الجانب أن الفقهاء لم يهتموا بتعريف مجلس العقد، أو وضع ضوابط معينة له تعرف بها بدايته ونهايته، إلا أنه من خلال النظر فيما قرروه في الإيجاب والقبول وخيار المجلس، استنتج المعاصرون تعريفات له، وأجود ما يمكن أن يعرَّف به مجلس العقد هو أنه: $المكان والزمان اللذان يعقد فيهما المتعاقدان العقد#.

وعلى هذا فإن مجلس العقد في بيع الاستجرار ينقضي بانتهاء تشاغلهما بالتعاقد، حتى ولو لم يقبض المشتري السلعة بعد، فلو أن بيع الاستجرار كان مؤجل البدلين فمجلسه ينتهي بانتهاء تشاغلهما بالتعاقد، وذلك حاصل- كما بين سابقًا- قبل القبض لأي من الثمن والمبيع. أما لو كان بيع الاستجرار مبنيًّا على عرف أو اتفاق سابق يقضي بأن المشتري يأخذ ما يحتاجه من سلع، على أن يتحاسبا على ثمنها مطلع كل شهر مثلًا، فإن العقد هنا إنما يتم حين أخذ السلعة؛ فيكون ذلك مجلس العقد الذي يثبت فيه خيار المجلس، وسواء أكان ذلك بصيغة قولية أو فعلية.

2 -خيار الشرط [1] :

(1) عُرَّف خيار الشرط بأنه: «بيع وقف بته أولًا على إمضاء يتوقع» ."مواهب الجليل"4/ 440، وانظر:"حاشية ابن عابدين"4/ 567.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت