فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 261

يتفق الفقهاء على مشروعية خيار الشرط وثبوته في سائر البيوع، على اختلاف بينهم في مدته، وجملة القول في ذلك أنهم اختلفوا على ثلاثة أقوال:

1 -أن مدته ثلاثة أيام، وهو مذهب الأحناف، والشافعية [1] .

2 -أنه مقدر بقدر الحاجة ونوع المبيع، وهو مذهب المالكية [2] .

3 -أنه لا حد لمدته، فهو جائز وإن طالت، وهو مذهب الحنابلة [3] .

وعلى أي حال، فإن خيار الشرط يثبت باتفاق الفقهاء في كل عقد اشترط فيه، إلا أن ثمة شروطًا وضعها الفقهاء في ذلك لابد من تأملها للتحقق من مدى ثبوت خيار الشرط في بيع الاستجرار، وهذه الشروط ما يلي:

1 -ألا يكون البيع مما يشترط فيه القبض في المجلس [4] .

2 -أن تكون مدة الخيار المشروطة متصلة بالعقد [5] .

3 -أن تكون مدة الخيار معلومة [6] .

وبتأمل هذه الشروط نجد أنه لا إشكال في توافرها في بيع الاستجرار بحسب أصله، كما أنه- من جهة الشرط الأول الذي قرر ألا يكون البيع مما يشترط فيه التقابض في المجلس- فإن الثابت من أحكام بيع الاستجرار: أنه ليس من ذلك؛ فقد ترجح جوازه مؤجل البدلين، كما تقدم، ولكنه يستثنى منه

(1) انظر:"بداية المبتدي"للمرغيناني 132، و"المهذب"1/ 358.

(2) انظر:"مواهب الجليل"4/ 410، و"حاشية الدسوقي"3/ 91.

(3) انظر:"المبدع"4/ 67.

(4) انظر:"بداية المجتهد"2/ 209، و"المغني"3/ 590.

(5) انظر:"روضة الطالبين"3/ 442، و"المبدع"4/ 68.

(6) انظر:"بداية المجتهد"2/ 209، و"المغني"3/ 590.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت