الإتيان بما يطابق الوصف المشترط [1] .
وبتطبيق حاصل ما تقدم على بيع الاستجرار، نجد أن المبيع في بيع الاستجرار لا يخلو من أن يكون أحد أمرين:
1 -أن يكون موصوفًا؛ وذلك في حال أن كان بثمن مقدم عقد به على سلعة موصوفة، وهنا لا يثبت خيار الرؤية للمشتري، بل إنه يتعين على البائع الإتيان بالسلعة على نحو ما اشترط من وصف [2] ، ومثل هذا يقال فيما لو كان بيع الاستجرار مؤجل البدلين.
2 -أن يكون عينًا؛ وذلك في حال أن كان بثمن مقدم عقد به على مبيع معين؛ أي: أنه لم يعقد به على سلعة موصوفة، بل هي سلعة موجودة بعينها، فهنا لا يخلو من أن يكون المشتري رأى السلعة، أو لم يرها ولكن البائع وصفها له: فإن كان رآها فلا خيار له، وإن كان لم يرها وإنما اشتراها على الوصف فقط، فإنه يثبت له خيار الرؤية ههنا.
وأما بقية صور الاستجرار فإن العقد فيها يتم حين أخذ السلعة، وعليه فلا يتصور إلا أن يكون المشتري قد رأى السلعة؛ ومن ثم فلا يثبت له خيار الرؤية.
(1) انظر:"بداية المبتدي"للمرغيناني 133، و"التاج والإكليل"4/ 299، و"المهذب"1/ 263، و"المجموع"9/ 139، و"المبدع"4/ 25.
(2) انظر:"فتح القدير"7/ 98.