المبحث الأول
التطبيقات المعاصرة لبيع الاستجرار في عقود التوريد
يعرف عقد التوريد بأنه: $عقد يتعهد بمقتضاه طرف أول بأن يسلم سلعًا معلومة مؤجلة، بصفة دورية، خلال فترة معينة لطرف آخر، مقابل مبلغ معين مؤجل كله أو بعضه# [1] .
ومن خلال هذا التعريف يظهر أن التوريد يرتكز على أن تسليم السلع فيه يتم منجمًا على صفة دورية، وألا يسلم الثمن كله حين العقد؛ وبهذا فإن التوريد يشتمل على السلع الموصوفة والمعينة، وهي بهذا- أي: عقود التوريد- تأخذ ثلاث صور يختلف تكييف التوريد بحسبها:
الصورة الأولى:
أن يتعهد شخص لآخر صناعة شيء على حسب المواصفات والمقاييس المتفق عليها في العقد، على أن يسلمها له بصفة دورية مقابل مبلغ معين؛ فهذه
(1) قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم (107) ضمن دورته الثانية عشرة المنعقدة في مدينة الرياض بتاريخ 25/ 6/1421 هـ إلى 1/ 7/1421 هـ.