موصوفًا، ولكنه هنا إن كان بثمن مقدم عقد به على ذلك المبيع المعين أو الموصوف، فإنه سيكون بيعًا محضًا في المعين وسلمًا في الموصوف، وأما إن كان بثمن مؤخر فإنه سيكون بيعًا بالأجل، فيكون بهذا خارجًا عن الإطار الفقهي لبيع الاستجرار.
وإذا تقرر ذلك، فإن آجال التسليم في التوريد قد لا تكون محددة؛ بأن يكون الاتفاق بينهما مبنيًّا على أن تسلم السلع محل العقد بصفة دورية في موعد غايته كذا وكذا، فهنا حدد نهاية موعد التسليم، وبقيت فترات التسليم الفعلية مهملة في العقد، فكانت بذلك عائدة إلى إرادة العاقد، فتوافقت في هذا مع بيع الاستجرار من ناحية أن آجال التسليم لم تكن محددة.
وخلاصة القول أن بيع الاستجرار يتحقق في عقود التوريد التي لا يتم فيها تحديد آجال تسليم السلع على وجه التفصيل.