التأبيد» [1] .
وعرفه المارودي [2] بأنه: «نقل ملك بعوض على الوجه المأذون فيه» [3] .
ويلحظ أن الشافعية أرادوا إخراج البيوع الفاسدة من حقيقة البيع شرعًا؛ وذلك من خلال نصهم على قيد المالية الوارد في التعريفين الأولين [4] ، ومن خلال ما قيد به المارودي تعريفه من أن يكون على الوجه المأذون فيه.
رابعًا- تعريف الحنابلة:
عرَّفه ابن قدامة [5] بأنه: «مبادلة المال بالمال لغرض التمليك» [6] .
ومن تعريفاتهم أيضًا أنه: «عبارة عن الإيجاب والقبول إذا تضمن عينين للتمليك» [7] . ويرد عليه: دخول الربا والقرض فيه، وعدم شموله للمنافع وما في الذمة، وعدم شمول الثاني للمعاطاة [8] .
(1) "مغني المحتاج"للشربيني 2/ 5.
(2) هو: علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري، من أئمة الشافعية، له تصانيف كثيرة في الفقه وغيره، توفي سنة 450 هـ. انظر:"طبقات الشافعية الكبرى"للسبكي 5/ 267، و"طبقات الشافعية"للإسنوي 2/ 387.
(3) "الحاوي الكبير"للماوردي 11/ 5.
(4) قال الشافعي: «لا يقع اسم المال إلا على ما له قيمة يباع بها وتلزم متلفه» ."الأشباه والنظائر"للسيوطي / 543.
(5) هو: عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الدمشقي، كان شيخ الحنابلة في زمانه، توفي سنة 615 هـ، وقيل: 620 هـ. انظر:"الذيل على طبقات الحنابلة"لابن رجب 4/ 133، و"المنهج الأحمد"للعليمي 4/ 184.
(6) "المقنع"لابن قدامة 11/ 5، وقريب منه تعريف شمس الدين ابن قدامة في"الشرح الكبير"11/ 5؛ وهو: «مبادلة المال بالمال تمليكًا وتملكًا» .
(7) "المغني"لابن قدامة 5/ 6، و"الإنصاف"للمرداوي 4/ 248.
(8) انظر:"المغني"لابن قدامة 6/ 5، و"الإنصاف"للمرداوي 4/ 248.