المبحث الثاني
التطبيقات المعاصرة لبيع الاستجرار في المعاملات المصرفية
تتنوع اليوم المعاملات الجارية في المصارف الإسلامية، وتأخذ عدة أشكال وصور، وتختلف فيما بينها من جهة المقصد الأساسي منها؛ ففي حين أن جزءًا منها يستهدف التمويل، نجد جزءًا آخر منها يستهدف تحقيق الضمان وتوفيره وهكذا، فهي تسعى لتحقيق أهداف مختلفة.
ومن بين تلك المعاملات الجارية اليوم يبرز لنا في هذا المقام ما يسمى بالمرابحة المصرفية [1] ، والتي يمكن أن يتعامل فيها على أساس بيع الاستجرار، والمرابحة المصرفية هي عبارة عن: $عملية مصرفية يتم فيها الاتفاق بين العميل والمصرف، على أن يقوم المصرف بشراء سلع معلومة يحدد العميل أوصافها واشتراطاته فيها، ومن ثم بيعها من قبل المصرف للعميل بثمن مؤجل أو مقسط، مع ربح متفق عليه، على أساس وعد من العميل بذلك# [2] .
(1) يطلق على هذه المعاملة عدة أسماء، منها: بيع المرابحة،"بيع المرابحة للآمر بالشراء"، بيع المواعدة، المرابحة المصرفية. انظر:"إنشاء الالتزام في حقوق العباد"د. حسن الغزالي 1/ 99.
(2) غالب من يعرف المرابحة المصرفية يذكر ما أشبه بالوصف للتطبيق العملي لها، وصغت هنا حاصل ما ذكر في ذلك في هيئة تعريف. انظر:"تطوير الأعمال المصرفية"432، و"بيع المرابحة للآمر بالشراء"د. رفيق المصري 1133، مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 5 ج 2، و"بيع المرابحة كما تجريه البنوك الإسلامية"د. الأشقر 6، و"بيع المرابحة"لأحمد ملحم 79.