فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 261

على أكبر قدر ممكن من العملاء [1] ، فهي عبارة عن بطاقات ذات قيمة مخزنة من المال تهدى للعميل أو يشتريها بثمن مساو للقيمة المخزنة بها، ومن ثم يشرع في أخذ السلع عن طريق حسم ثمن ما يأخذه من تلك البطاقة، ونجد أن الغالب في هذه البطاقات أن صلاحيتها لا تتحدد بزمن معين تنتهي فيه، بل تكون نهايتها منوطة بانتهاء الرصيد المخزن بها.

وهي وإن كان أصل ظهورها والغالب فيها هو تسويق المنتجات وترويجها، إلا أنها بدأت تستهدف أمرًا آخر يعود في نهايته إلى الهدف المتقدم نفسه، أعني إيجاد طريق جديد للتبرعات الخيرية من خلال بيع تلك البطاقات للراغبين في التبرع، ومن ثم إعطاء تلك البطاقات للفقراء من قبل المشترين لها.

وبتأمل حال هذه البطاقات نجد أنها تسفر عن معاوضة بين العميل المشتري لها وبين المتجر الذي باعها، والمعاوضة حاصلة فيما أخذه المشتري من سلع مقابل حسم ثمنها من قيمة البطاقة، فكأنه بهذا قد وضع ثمن البطاقة عند المتجر، ثم شرع في أخذ ما يحتاج من سلع شيئًا فشيئًا، وهذا هو عين بيع الاستجرار بثمن مقدم؛ كما هو ظاهر وجلي.

وإذا تمعنا في هذه البطاقات نجد أن الغالب فيها هو أن من يشتريها لا يعقد بها حين ذلك على سلعة معينة أو موصوفة، بل يقتصر الأمر على مجرد شراء البطاقة، بل إنه وفي أحيان كثيرة لا يكون المشتري لها هو من سيستعملها لاحقًا، بل إنه سيتبرع بها كما هو حاصل في المحلات الكبرى المختصة ببيع المواد الغذائية؛ مما يتأكد معه خلو شرائها عن التلفظ بالعقد.

كما أنه حين أخذ السلع فإن الثمن يكون معلومًا، ثم يحسم مباشرة حين

(1) انظر:"بطاقات المعاملات المالية"د. سليمان الباحوث 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت