تسويقه عن طريق هذه البطاقات [1] .
وعلاقة بيع الاستجرار ببطاقات القيمة المخزنة تظهر من خلال أن هذه البطاقات في نهايتها عبارة عن معاوضة تمت بين المشتري لتلك البطاقات، وبين المصدر لها، والمبيع فيها هو الخدمة المخزنة في البطاقة والموازنة لقيمتها، كما هو الحال في بطاقات الإنترنت المسبقة الدفع، والثمن هو المبلغ الذي تم به شراء تلك البطاقة، فكانت المعاملة الحاصلة عائدة إلى أن العميل قد وضع مبلغًا من المال عند المصدر لتلك البطاقة- مزود الخدمة- ثم شرع في الاستفادة من الخدمة المقدمة واستهلاكها شيئًا فشيئًا بثمن معلوم يؤخذ من ذلك المبلغ، والذي هو عبارة عن قيمة البطاقة، فتمحض هذا في بيع الاستجرار بثمن مقدم.
ويبرز في تكييف هذه البطاقات فرق آخر بينها وبين بطاقات المحلات التجارية المتقدمة، وهو أن بيع الاستجرار الحاصل في هذه البطاقات يأخذ الصورتين الأولى والثانية من صور بيع الاستجرار بثمن مقدم؛ وهي أن يكون وضع المبلغ مصحوبًا بأن يعقد به واضعه على سلعة معينة أو موصوفة؛ لأن المشتري بشرائه لتلك البطاقات إنما يشتري كمية مقدرة موصوفة من الخدمة المقدمة،؛ كأن يشتري بطاقة خُزِّنَ بها مقدار عشر ساعات من خدمة الإنترنت مثلًا، فهو هنا إنما اشترى خدمة عشر ساعات، فكان العقد بينهما حاصلًا بشراء البطاقة والذي هو في حقيقته يمثل وضع الثمن مقدمًا في بيع الاستجرار، ثم شرع بعد ذلك في استهلاك تلك الخدمة وأخذها شيئًا فشيئًا.
(1) انظر:"بطاقات المعاملات المالية"24 - 25، و"التكييف الشرعي لبطاقات الائتمان"لنواف باتوبارة 150.