المبحث الرابع
التطبيقات المعاصرة لبيع الاستجرار في الاشتراك في الخدمات والمنافع
توطئة:
لا يخلو المعقود عليه في عقد البيع من أن يكون عينًا أو دينًا أو منفعة كما تقدم، ويمثل له الفقهاء في المنفعة بنحو بيع ممر يضع المشتري في نهايته بابًا له ونحو ذلك.
ومع تطور الحياة وتنوع حاجات الناس ظهرت بعض المعاملات التي تندرج تحت بيع المنافع، ومن ذلك ما هو حاصل في إيصال خدمات الطاقة الكهربائية والمياه والهاتف وتزويد الناس بها، فحاصل تلك المعاملات يتمثل في بيع قدر معين من الخدمة مقابل مبلغ معين عن طريق إيصالها إلى المشتري.
وبإمعان النظر في ملابسات تلك المعاملات نجد أن تلك الخدمات والمنافع المعقود عليها تخضع في بدايتها في الغالب لدفع مبلغ ثابت يكون رسوم تأسيس للاشتراك في الخدمة، ثم يقوم المشترك بالاستهلاك من الخدمة شيئًا فشيئًا حسب حاجته حتى يحل موعد يكون متفقًا عليه عند التأسيس،