فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 261

يخلو- من جهة الحلول وعدمه- من أربع صور؛ حاصلها ما يلي:

الصورة الأولى: أن يكون حالاًّ؛ بمعنى أن يكون الثمن والمثمن فيه معجَّلينِ، وهذه الصورة هي الأصل في البيع، وهي مقتضى البيع المطلق كما تقدم، وهي متحققة في كل بيع لم يشترط فيه التأجيل أحد المتعاقدين، وقد أطلق عليها بعض الفقهاء: بيع النقد [1] .

الصورة الثانية: أن يؤخر الثمن ويعجل المبيع، وهو ما يسميه الفقهاء: البيع إلى أجل، أو البيع بالنسيئة، ويندرج تحت هذه الصورة صورتان:

الأولى: أن يكون الثمن مؤجلًا كله إلى وقت معين.

الثانية: أن يكون الثمن مقسطًا بأن يؤجل الثمن مجزأ على آجال متعددة [2] .

الصورة الثالثة: أن يؤخر المثمن ويعجل الثمن [3] ، وهذه الصورة يظهر من كلام الفقهاء أنها محصورة في السلم، وذلك غير صحيح؛ بل إن تأجيل المثمن وتعجيل الثمن يشمل- علاوة على السلم- البيع المطلق المشترط فيه تأجيل المبيع، وهو محل خلاف يأتي تفصيله، وكذلك بيع الثمار المحتاجة للتبقية، وكذلك المستثنى من الحيوان والعين المؤجرة.

الصورة الرابعة: أن يكون البيع مؤجل الثمن والمثمن، وهذا ما يسميه

(1) انظر:"بدائع الصنائع"للكاساني 5/ 243، و"الكافي"لابن عبد البر 357، و"إعانة الطالبين"للدمياطي 3/ 25، و"المبدع"لابن مفلح 4/ 471.

(2) انظر:"القوانين الفقهية"لابن جزي 2/ 111، و"الهداية"للمرغيناني 3/ 22، و"حاشية ابن عابدين"4/ 531، و"حاشية الدسوقي"3/ 67، و"مغني المحتاج"للشربيني 2/ 32، و"المجموع"للنووي 9/ 339، و"كشاف القناع"للبهوتي 3/ 185.

(3) انظر:"فتح القدير"لابن الهمام 6/ 217، و"بدائع الصنائع"للكاساني 5/ 212، و"القوانين الفقهية"لابن جزي 3/ 111، و"حاشية الدسوقي"3/ 25، و"الأم"للشافعي 3/ 95، و"مغني المحتاج"للشربيني 2/ 105، و"كشاف القناع"للبهوتي 3/ 299، و"المبدع"لابن مفلح 4/ 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت