بمجلس العقد» [1] .
وعرفه الحنفية والمالكية بما لا يخرج عن مضمون تعريف الحنابلة هذا [2] .
ومن خلال تعريف السلم بما تقدم يظهر وجه الصلة بينه وبين بيع الاستجرار في أن كلاًّ منهما حصل فيه تأجيل المبيع، وهما في بقية ما يحيط بهما من أمور يختلفان من عدة وجوه؛ أبينها في النقاط التالية:
1 -أن السلم ينحصر في تقديم الثمن، في حين أن ذلك صورة من صور بيع الاستجرار الذي قد يكون أيضًا بثمن مؤخر.
2 -أن أجل تسليم المبيع في السلم يكون معلومًا، بل هو شرط فيه، في حين أنه في بيع الاستجرار قد لا يكون كذلك، بل قد يتفقان على أنه متى احتاج لشيء من السلع أخذه.
3 -أن الأجل في السلم في الغالب يكون أجلًا واحدًا، في حين أنه في الاستجرار يكون متعددًا.
4 -أن المبيع في السلم لابد من كونه موصوفًا بالصفات التي يختلف بها الثمن، في حين أنه في الاستجرار ليس كذلك، فإنه حين الاتفاق قد لا يكون معلومًا، وقد يكون محدد الجنس فقط، دون ذكر بقية صفاته.
5 -أن السلم لا يجوز إلا فيما يمكن ضبطه بالصفات، في حين أن الاستجرار يجري في ذلك وفي غيره.
ومن خلال ما تقدم يظهر لنا جليًّا أن صلة السلم ببيع الاستجرار تنحصر
(1) "شرح منتهى الإرادات"2/ 214.
(2) انظر:"حاشية بن عابدين"7/ 454، و"الشرح الكبير"3/ 195.