فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 261

فقط في كون أن كلاًّ منهما أجل فيه المبيع، دون اتفاقهما في بقية الأمور المتعلقة بهما.

ثانيًا- المعاطاة:

تقدم تعريف المعاطاة وصورها، وبيع الاستجرار ذو صلة قوية بالمعاطاة، حتى إن بعض الفقهاء تكلم عنه بعد المعاطاة مباشرة، ويتفق بيع الاستجرار مع البيع بالمعاطاة أو بالتعاطي في أن كلاًّ منهما يصدق عليه أنه بيع تم دون أن يتلفظ فيه بالبيع وأن ينص تحديد الثمن، بل اكتفي فيه بالأخذ والإعطاء، وكما يظهر جليًّا فإن الاتفاق بينهما فيما ذكر ينحصر فيما إذا كان بيع الاستجرار تم بدون تلفظ بإيجاب وقبول، وعليه فإن الاتفاق بينهما لا يتحقق في كل صور بيع الاستجرار؛ وعليه فبيع الاستجرار من هذا الوجه أعم من المعاطاة، كما أنه أعم منها أيضًا من جهة أن بيع الاستجرار يكون ثمنه مقدمًا أو مؤخرًا، بمعنى أنه لا يسلم حين التعاقد، وعليه فليس فيه إلا أخذ من المشتري للسلعة دون إعطاء للثمن؛ فكان بذلك أعم من المعاطاة أيضًا؛ إذ الغالب فيها أن يسلم الثمن عقب الأخذ.

كما أنهما يختلفان أيضًا في أن بيع الاستجرار يكون في الغالب عبارة عن مجموعة من الصفقات، في حين أن المعاطاة في الغالب تكون مرة واحدة.

ثالثًا- البيع بما ينقطع به السعر:

وقد ذكره الحنابلة عند كلامهم على اشتراط العلم بالثمن، وأرادوا به:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت